الشيخ الطوسي
310
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، وطريقة الاحتياط . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها " ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : " من كشف قناع امرأة حرمت عليه أمها وبنتها " ( 3 ) . مسألة 83 : إذا زنا بامرأة ، فأتت ببنت يمكن أن تكون منه ، لم تلحق به بلا خلاف ، ولا يجوز له أن يتزوجها . وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) . واختلف أصحابه ، فقال : المتقدمون لأنها بنت من قد زنا بها ، والزنا يثبت به تحريم المصاهرة ( 5 ) . وهذا قوي إذا قلنا : أن الزنا يتعلق به تحريم المصاهرة . وقال المتأخرون : - وعليه المناظرة - أن المنع ( 6 ) لأنها في الظاهر مخلوقة من مائة ( 7 ) وقال الشافعي : يجوز له أن يتزوجها ( 8 ) .
--> ( 1 ) لم أعثر على هذه الأخبار في مظانها . ( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 268 حديث 92 ، والسنن الكبرى 7 : 170 ، والبحر الزخار 4 : 32 ، وفتح الباري 9 : 157 وفيه : نقله عن ابن أبي شيبة موقوفا عن ابن مسعود ، والمغني لابن قدامة 7 : 487 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 121 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 113 . ( 3 ) روى القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 5 : 115 الحديث بلفظ آخر نصه : " لا ينظر الله إلى من كشف قناع امرأة وابنتها " . ( 4 ) المبسوط 4 : 206 ، وبدائع الصنائع 2 : 261 ، وشرح فتح القدير 2 : 365 ، والأم 7 : 155 ، والميزان الكبرى 2 : 113 ، والمجموع 16 : 222 . ( 5 ) المبسوط 4 : 206 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 360 ، والفتاوى الهندية 1 : 274 ، والمجموع 16 : 222 . ( 6 ) في النسخة الحجرية : ليس من جهة المصاهرة . ( 7 ) المبسوط 4 : 207 ، والفتاوي الهندية 1 : 274 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 36 ، والمجموع 16 : 222 . ( 8 ) الأم 7 : 155 ، والمجموع 16 : 219 و 222 ، والمبسوط 4 : 206 ، والمغني لابن قدامة 7 : 485 ، والشرح الكبير 7 : 483 ، والميزان الكبرى 2 : 113 .